ناشرون: مهرجان الظفرة للكتاب فضاء مثالي للتواصل الثقافي

أشاد ناشرون ومؤلفون بدور  مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في دعم صناعة النشر الوطنية، وتوفير مساحة تفاعلية تجمع الناشرين من أجل تبادل الخبرات، وإتاحة المزيد من الفرص لبناء الشراكات، واحتضان المواهب الإماراتية في القطاعات الأدبية المختلفة، ومساعدتها في ترويج إصداراتها والتواصل المباشر مع الجمهور.

وفي نسخته السادسة، التي أقيمت في الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري في حديقة مدينة زايد العامة، أكد ناشرون مشاركون أهمية المهرجان ودوره الفاعل في تحقيق جملة من الأهداف الرامية إلى دعم قطاع النشر، والارتقاء بالواقع الثقافي الوطني والعربي.

ولفت عمر عبد الرحمن آل غردقة، المتحدث باسم "صندوق الوطن"، أن الصندوق حرص على المشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب هذا الموسم لما يحمله من قيمة ثقافية وتراثية عالية، مشيراً إلى أن المهرجان مكنهم من التعرف على أهل منطقة الظفرة، وتعريفهم بالصندوق وشعاره: "هوية وطنية قوية ومستدامة"، واطلاعهم على فعالياته وبرامجه المتعددة حول الهوية الوطنية، والتي تشمل محاضرات وجلسات وورش عمل حول عام الأسرة 2026 وأهمية التواصل بين الأجيال.

وأشار آل غردقة إلى أن الصندوق، الذي يشارك في المهرجان للمرة الأولى، يعدّ مبادرة مجتمعية إماراتية تعمل على تأهيل الشباب الإماراتي وتمكينه؛ إذ يعرض جناحه مجموعة من أهم كتبه وإصداراته، والتي تدور في مجملها حول الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، من أبرزها: "هوية وطنية نابضة بالحياة"، و"السنع عند شعراء الإمارات"، و"السيد بقعة وألوانه السبعة"، وقصة "لنقرأ مع حمدون".

وأشاد بالمهرجان الذي يدعم المبدعين، ويروج للكتب بشكل مبتكر من خلال الفعاليات المتنوعة والتنظيم المتميز، لافتًا إلى التفاعل الكبير من قبل أهالي الظفرة، وحضورهم الأنشطة والبرامج التي تقام في صندوق

الوطن تحت شعار "أسرة متماسكة في عالم متغير"، والتي تقدم لهم إصدارات مجانية تشمل النشرات والكتب والقصص التي تعكس الهوية والتراث الإماراتي.

وعبّر عبد العزيز المعمري - مدير إدارة المكتبات في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن فخره بالمشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب، مشيراً إلى أن مشاركة الجامعة في هذا الحدث المتميز تأتي امتداداً لدورها المعرفي والمجتمعي، وحرصها على التفاعل ضمن فضاء مثاليّ للحوار الثقافي والتعريف بإنتاجها العلمي والأدبي، ومبادراتها البحثية، ومجلاتها العلمية والأدبية، ومؤتمراتها الدولية، إلى جانب عرض إصداراتها، بما يعزز حضورها في المشهد الثقافي الوطني، ويعمّق أثرها في صناعة المعرفة.

وقال إن المهرجان يدعم صناعة النشر الوطنية، ويوفر مساحات للالتقاء وتبادل الخبرات، كما يمثّل منصة وطنية فاعلة لدعم صناعة النشر، ولا سيما أنه يتيح للمشاركين عرض أحدث الإصدارات في مختلف المجالات، ويعزّز التواصل المباشر مع الجمهور، بالإضافة إلى أنه خلق بيئة خصبة لتبادل الخبرات بين الكتّاب والأدباء والناشرين، مشيرا إلى أن المهرجان يرسّخ مكانة منطقة الظفرة مركزاً ثقافياً نابضاً، يدعم تطور قطاع النشر، ويعزز حضور الثقافة في المجتمع.

وأعربت ميرة المنصوري، وهي ناشرة "زاد للنشر والتدريب" وكاتبة قصص الأطفال، عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان للمرة الأولى، إذ عرضت هذا العام أكثر من 10 كتب مخصصة للأطفال من تأليفها، إلى جانب تقديمها برامج تدريبية متخصصة، من بينها برنامج "هاجس"، الذي يهدف إلى مساعدة الأفراد على التخلص من الأفكار المؤذية والذكريات السلبية وصدمات الطفولة، إضافة إلى برنامج تدريبي حول الفطام الآمن، يركز على توعية الأمهات بكيفية فطام الطفل من دون تعريضه لصدمة نفسية تؤثر على تركيبته العصبية.

وأكدت المنصوري أن المهرجان، الذي يشارك فيه 110 دور نشر محلية، فرصة ثمينة يجب الاستفادة منها، كونه يتيح للناشرين والكتّاب التعريف بأنفسهم وبإصداراتهم وخدماتهم، وبناء علاقات مباشرة مع الجمهور. وأضافت أن مشاركتها في الحدث أسهمت في تعريف الجمهور على الإصدارات، والبرامج التدريبية التي تقدّمها.

وعبّر الشاعر والكاتب وصانع المحتوى عبدالعزيز بن موسى عن سعادته بالمشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب، واصفاً إياه بمحفل ثقافي واجتماعي وتراثي متنوع، يجمع بين الثقافة والقراءة والفنون والحرف وورش العمل، إلى جانب الموسيقا والبرامج التراثية والشعر والطبخ والمأكولات الشعبية.

ويشارك بن موسى، في المهرجان بوصفه كاتباً لرواية الخيال العلمي "غموض الربع الخالي" الصادرة في العام 2015 عن دار قصة للنشر والتوزيع، وباعتباره صانع محتوى إماراتي نشط، فقد أسس مجموعة "شباب الوطن" التي تضم عدداً من صناع المحتوى الشباب، وتهدف إلى إعداد محتوى اجتماعي وثقافي هادف، من خلال برامج متنوعة.

وأكد أن مهرجان الظفرة للكتاب وفّر له بيئة خصبة للالتقاء مع المواهب المبدعة من الكتاب والناشرين، كما مكّنه من إنتاج عدة مواد إعلامية في موقع واحد، مؤكدًا أن المهرجان يدعم الكتاب والمبدعين والإعلاميين، ويحافظ في الوقت ذاته على الطابع الإماراتي الأصيل، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة والخيرية.

وقال أحمد رجب، ناشر "نبض القلم للنشر"، إن هذه الدورة من مهرجان الظفرة للكتاب تميزت بتطور ملحوظ على صعيد التنظيم، والإقبال الكبير على الشراء؛ إذ حرص على أن يستعرض أمام الجمهور أكثر من 120 عنواناً موجهاً للأطفال. وأكد أن هذا الإقبال يعكس وعياً ثقافياً متنامياً لدى المجتمع، ودور هذه المهرجانات في دعم صناعة النشر الوطنية.


الأخبار

مهرجان الظفرة للكتاب 2026 يسدل الستار على نسخته السادسة

أسدل مركز أبوظبي للغة العربية الستار، مؤخراً، على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي نظمه في حديقة مدينة زايد العامة بمنطقة الظفرة، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، الذي وجه بتخصيص منحة مالية بقيمة مليون درهم لشراء الكتب ومصادر المعرفة من دور النشر المشاركة، في خطوة هدفت إلى دعم صناعة النشر، وتنشيط الحراك الثقافي في منطقة الظفرة، إلى جانب رفد المكتبات والمؤسسات التعليمية بمحتوى معرفي متنوع.

مهرجان الظفرة للكتاب 2026 يعزز قيم تمكين أصحاب الهمم

يعزز مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، قيم تمكين أصحاب الهمم ودور الأسرة في دعمهم ودمجهم في المجتمع، عبر محاضرة مجتمعية نوعية تناولت أهمية هذا المفهوم بوصفه ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك وشامل، مؤكدة أن تمكين أصحاب الهمم لا يقتصر على الجانب الخدمي، بل يشمل الجوانب التعليمية والمهنية والثقافية والاجتماعية، بما يعزز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع

مهرجان الظفرة للكتاب 2026 يحتفي بتجارب فنية واعدة

يحفل مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، خلال الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، بفعاليات ثرية تنشط الحركة الفنية في منطقة الظفرة، وتعكس إيمان المهرجان بدور الفن بوصفه لغة إنسانية جامعة، ومساحة للاحتفاء بالإبداع وتكريم الفنانين، وتسليط الضوء على التجارب الفنية المحلية الواعدة