26 يناير 2026
يوفر مهرجان الظفرة للكتاب، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، تجربة غنية لزواره في حديقة مدينة زايد العامة، فهو لا يكتفي بالاحتفاء بالكلمة والمعرفة، بل يفتح أبوابه أيضاً على عالم المذاق، من خلال برنامج "من عشانا" ؛ إذ تتحول المائدة إلى مساحة ثقافية حيّة، يلتقي فيها طهاة محليون بالجمهور، ليقدّموا وصفات مستوحاة من المطبخ الإماراتي الثري، إلى جانب أطباق عالمية تعكس تنوّع الثقافات.
ويجسّد "من عشانا" فلسفة المهرجان في تقديم الثقافة بمفهومها الشامل؛ إذ لا تروى الذاكرة فقط عبر النصوص، بل تُستعاد كذلك عبر أطباق ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياة أهلها، في تجربة تفاعلية تجمع بين الطهي، والحكاية، والهوية. كما تشكل مشاركة الأسر المنتجة بالمهرجان فرصة تمكن جمهوره من تذوّق أطعمة شهية ومتنوعة.
وقدم البرنامج 15 جلسة على مدار أيام المهرجان، الذي أقيم من 19 إلى 25 يناير الجاري، تضمن جلستين يومياً، واحدة تختص بتقديم الطبق الرئيس، وأخرى تختص بإعداد "الفوالة" أو الحلويات، شارك فيها 15 طاه من أهالي منطقة الظفرة من بينهم الوالد محمد المزروعي، والشيف الناشئ الطفل محمد الهاملي، قدموا عدداً من الأطباق الشعبية منها: مرقوق الدجاج، وخبز الخمير، والقرص الشعبي، وسمك البياح.
وشاركت سلامة خلفان المزروعي، من مطبخ S M، في برنامج "من عشانا" عبر تقديم طبق برياني الروبيان التراثي الذي يشتهر به أهل الظفرة، معبرة عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان الظفرة للكتاب الذي يصلها بالزبائن وجهاً لوجه، ويمكّنها من معرفة آراء الزوار في مأكولاتها بشكلٍ مباشرٍ، كما أنه فتح أمامها باب الشهرة والربح.
وقالت روضة المزروعي، من مطبخ سرايا الظفرة، إنها تشارك في المهرجان للمرة الرابعة على التوالي، إذ تقدم من خلاله منتجات مبتكرة ووصفات شهية من التمر، وخلطات البهارات العربية المميزة، إلى جانب طبق اللقيمات التراثي، كما تألقت روضة في برنامج "من عشانا"، الذي قدمت من خلاله وصفة "القرص"، التي اشتهرت بها المنطقة قديماً. وقالت إن مشاركتها في مهرجان الظفرة للكتاب، سواء من خلال برنامج "من عشانا" أو عبر بيع المأكولات ضمن الأسر المنتجة، وسيلة لنقل تراث أهل الظفرة، وتظهر عاداتهم في الكرم والجود واستقبال الضيف.
ويتيح مهرجان الظفرة للكتاب منصة للتعريف بالأطباق الشعبية بوصفها جزءاً أصيلاً من موروثه الشعبي، ويحتفي بعدد من رواد هذا المجال عبر برنامج "من عشانا"، بما يرسخ ارتباط الأجيال بذائقتهم المحلية، وأطباقهم الشعبية.
أسدل مركز أبوظبي للغة العربية الستار، مؤخراً، على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي نظمه في حديقة مدينة زايد العامة بمنطقة الظفرة، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، الذي وجه بتخصيص منحة مالية بقيمة مليون درهم لشراء الكتب ومصادر المعرفة من دور النشر المشاركة، في خطوة هدفت إلى دعم صناعة النشر، وتنشيط الحراك الثقافي في منطقة الظفرة، إلى جانب رفد المكتبات والمؤسسات التعليمية بمحتوى معرفي متنوع.
يعزز مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، في الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، قيم تمكين أصحاب الهمم ودور الأسرة في دعمهم ودمجهم في المجتمع، عبر محاضرة مجتمعية نوعية تناولت أهمية هذا المفهوم بوصفه ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك وشامل، مؤكدة أن تمكين أصحاب الهمم لا يقتصر على الجانب الخدمي، بل يشمل الجوانب التعليمية والمهنية والثقافية والاجتماعية، بما يعزز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع
يحفل مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، خلال الفترة من 19 إلى 25 يناير الجاري، بفعاليات ثرية تنشط الحركة الفنية في منطقة الظفرة، وتعكس إيمان المهرجان بدور الفن بوصفه لغة إنسانية جامعة، ومساحة للاحتفاء بالإبداع وتكريم الفنانين، وتسليط الضوء على التجارب الفنية المحلية الواعدة